جواد شبر
124
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فمبلغ العلم فيه أنه بشر * وأنه خير خلق اللّه كلهم يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به * سواك عند حلول الحادث العمم فإن من جودك الدنيا وضرّتها * ومن علومك علم اللوح والقلم يا نفس لا تقنطي من زلّة عظمت * إن الكبائر في الغفران كاللمم ومنها قوله عن معراج الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم سريت من حرم ليلا إلى حرم * كما سرى البرق في داج من الظلم فظلت ترقى إلى أن نلت مرتبة * من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم وقدمتك جميع الأنبياء بها * والرسل تقديم مخدوم على خدم وأنت تخترق السبع الطباق بهم * في موكب كنت فيه صاحب العلم حتى إذا لم تدع شأوا لمستبق * من الدنو ولا مرقى لمستنم خفضت كل مقام بالإضافة إذ * نوديت بالرفع مثل المفرد العلم قال صاحب فوات الوفيات : وله تلك القصيدة المشهورة التي نظمها في مباشري الشرقية التي أولها : نقدت طوائف المستخدمينا * فلم أر فيهم رجلا أمينا فقد عاشرتهم ولبثت فيهم * مع التجريب من عمر سنينا فكتّاب الشمال هم جميعا * فلا صحبت شمالهم اليمينا فكم سرقوا الغلال وما عرفنا * بهم فكأنما سرقوا العيونا ولولا ذاك ما لبسوا حريرا * ولا شربوا خمور الاندرينا « 1 »
--> ( 1 ) اخذ هذا من قول عمرو بن كلثوم في معلقته : ألا هبي بصحنك فاصبحينا * ولا تبقى خمور الاندرينا